الشيخ علي الكوراني العاملي
210
شمعون الصفا
مريم وخط أبينا بيده ، فيها كل شئ يفعل الناس من بعده ، واسم ملك ملك من بعده منهم ، وأن الله تبارك وتعالى يبعث رجلاً من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من أرض يقال لها تهامة ، من قرية يقال لهامكة ، يقال له : أحمد ، له اثنا عشر إسماً . . وذكر مبعثه ومولده ومهاجرته . . باسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ : محمد رسول الله ، وبصاحب اللواء يوم الحشر الأكبر أخيه ووصيه ووزيره وخليفته في أمته ، ومن أحب خلق الله إلى الله بعده : علي ابن عمه لأمه وأبيه ، وولي كل مؤمن بعده ، ثم أحد عشر رجلاً من ولد محمد وولده ، أولهم يسمى باسم ابني هارون شبر وشبير ، وتسعة من ولد أصغرهما واحد بعد واحد ، آخرهم الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه ) . أقول : هذا الراهب غير الراهب الذي عند عين راحوما . وهو من ذرية شمعون الصفا ( عليه السلام ) ، وبعض الروايات خلطت بينهما ، لكن ذلك لا يمنع تعددهما ، ولا مانع أن يكون كلاهما من ذرية شمعون الصفا ( عليه السلام ) . المعجزة الثالثة : خروج شمعون من قبره وسلامه على علي ( عليهما السلام ) ! رويت هذه الحادثة العجيبة عندما نزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بجيشه في صفين ، فظهر له من الجبل شمعون الصفا ( عليه السلام ) وكلمه ، ثم رجع إلى قبره ! رواها المحدث الصفار ( قدس سره ) في بصائر الدرجات / 300 ، بسنده قال : ( حدثني الحسن بن علي بن عبد الله ، عن علي بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى محمد بن علي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام )